وأقول أيضًا: كلّما جاءت القصيدة حضر المُخبرون.

مدينةٌ مغلوبٌ على أمرِها،

خلف الشُبّاك تَكنُس أنوثتها أمام بيوتٍ فرّ ساكنوها من الحُجُرات الضّيقة إلى فُسحة من الكلام البسيط.

تقرأ على جدرانها نعي التاريخِ الذي غاب عن المعركة، تسقطُ فيها مثل بطل أعاد للحياة سيرتها الأولى في آخر مشهد ومات.

مدينة تُخرّجُ أفواجًا من جنودٍ يتسكعون فوق رقعة الشطرنج، وقوافلَ من شهداءٍ يتظاهرون من أجل جرحى لم يموتوا قبلهم.

غزة في الحرب تشبه امرأة تُحب العطر ليلة الجمعة.

تحمل في صدرها رسائل لم يكتبها أهلها، وعلامة استفهامٍ وحيدة تنشط كلما جاء الهزيع الأخير من الليل.

في غزةَ؛ النجومِ لا تكْتم الأسرار.

اللوحة للفنان ياسر صافي

مشروع “قصائد من غزة” مدعوم ضمن إطار الشراكة من أجل التحول الديمقراطي بتمويل من وزارة الخارجية الألمانية.

إدارة المشروع: نسرين نفاع، اختيار النصوص: عثمان حسين، تدقيق (بالعربية): عبد الرحمن أبو شمالة، ترجمة وتدقيق (بالألمانية): ليلى شماع
ويوسف حجازي.