ذوقُك الخاصُّ في انتقاء ألوانِك

وطريقتك الغريبة

في طيِّ صفحات الكتب

لئلّا تعود إليها،

حكمتك الموزّعة على كلّ الخطّائين

في العالم..

أعذارُك الساذجةُ لكلّ مصيبة

تتقصّد خلقَها

صمتُك

حين تسرّح شَعري هروبًا من الكلام،

وطفولتك

تتعبني جدًا…..!

****

لا رغبة لي في فهمك

أو في تقمّص الذكيّة اللمّاحة

ولا الحبيبة….!

****

مذهلٌ أنت

خلّاقٌ،

تصطاد لي النورَ في كلّ مرّة

نسهر معًا

نشكو فقرنا

كجرذين نحيلين في الشتاء

أو تحيك لي من جلدك قوسًا

ترفع فيه شعري

ثمّ

تبحث لي عن جثة تُبكيني عليها…!

*****

أفكر في حبيب آخر

رجل آخر

تافه ومريح

لا أحلام

ولا خوف

ولا حزن ملاصق للفرح

ولا قلق،

ولا رعشاتِ حب..

*****

كل ما حولي يتآمر علي،

صوتك الذي يسرقني من الوحدة

ليشاركني الصباح،

جسدك الملقى بجانبي

إن حلمت بنفسي

بعيدًا

كلماتك إذ تحتل فواصل الغناء

في بيتي…

******

حتى الرجال من حولي

يحبّونني

ويتآمرون علي

لأجلك

كلما حاولت أن ألفظك

وجدتُهم يطوقون رقبتي

فأختنق

أختنق بك…

كمتسوّل يضيق ذرعًا

بكثرة الأسئلة

أو

كأمّ تندم على كلّ مرّة

جعلت زوجها

يسقي نبات حبِّها

أو مثل الوحيدين…

*****

تشبه الوحي

رهبةً

وأمرًا

حقيقةً

وكذبًا،

ثم رسالةً

رسالةٌ أنت يا حبيبي

وأنا لا قوم عندي

لأبشّرهم…..

مقطع من لوحة تراتيل دمشقية للفنان عقيل أحمد، مجلة فن