تعبر الجيوشُ عن جسدي،

تمرُ أقدامكِ، بطيئةً كظهيرةٍ

جسدي الممرُّ إلى انتصاركِ الوهميّ

لن تنتصري،

لن تنتصري.

سيهزمكِ المجازُ،

ويغني الشعراءُ منتشينَ:

تحيا النساءُ الخاسراتُ.

يحيا الليلُ المكلّلُ بالوحدةِ والهراء.

كيف يفتحُ المدى ذراعيهِ، فتحدثُ المذبحة؟

تصيرُ الريحُ أبطأَ، أبطأ، أبطأ

فيما يكتملُ الموسمُ على مهلٍ

موسمُ الهجرةِ نحو سهلٍ أقلَّ خُضرةً في الشمالِ

لا يغوي العرباتِ السريعةَ والقذائف

الأرضُ هنا كسماءٍ سوداءَ … سوداءَ

الأرضُ تعلو وتهبطُ

تعلو وتهبطُ

وتهبطُ

وتهبطُ

والجدرانُ تهوي على رؤوسِ القتلى اليافعين.

أجيبيني، ريثما أعدُّ الضحايا

كيف يفتحُ المدى ذراعيهِ، فتحدثُ المذبحة؟

ابكي، دمعكِ الذي يضيءُ في عيونِ القتلى

يعيدهم أنيقينَ

ابكي، ريثما أعدُّ الضحايا

ربّما وجدتُني مسجىً على وجهي بين الجثث

فأعدتِني،

شاعرًا، شهد المذبحةَ فدوّنها

أو

عاشقًا أنيقًا.

اللوحة للفنان كريم سعدون

كيف يفتحُ المدى ذراعيهِ، فتحدثُ المذبحة؟

في مراثي الغرباءِ عن الغرباءِ

يقولُ القتيلُ لرخامِ الضريحِ

أضئ عتمتي قليلاً

كي أرى الله كاملاً

كي يؤنس وحدتي بالحديثِ المقدّسِ عن أخطائيَ الفادحةِ

ثمّ يغفر لي،

يغفر لي.

يغفر

لي.

مشروع “قصائد من غزة” مدعوم ضمن إطار الشراكة من أجل التحول الديمقراطي بتمويل من وزارة الخارجية الألمانية.

إدارة المشروع: نسرين نفاع، اختيار النصوص: عثمان حسين، تدقيق (بالعربية): عبد الرحمن أبو شمالة، ترجمة وتدقيق (بالألمانية): ليلى شماع
ويوسف حجازي.

شاعر فلسطيني

2018-10-23T16:00:29+00:00