ذاكرة مالحة: فيلم وثائقيّ طويل يسرد تجارب 9 شخصيات سوريّة غادرت بلدها، وتعيش اليوم في مختلف أنحاء أوروبا.

ينبشُ الفيلم ذاكرتهم، وَوفق تقاطعات، واختلاف درجة الملوحة، يبني سردًا يعود بنا إلى أصل الحكاية: السّجون في سوريا، وتداعيات القمع، واندلاع الحراك الشعبيّ في 2011، ووقعُ تحوّله فيما بعد إلى حربٍ بالوكالة على السوريين جميعًا.

ذاكرة مالحة، فيلم لعروة الأحمد

يبتعد الفيلم عن الحدث الذي نال نصيبه من الضوء حتى بات مادّةً روتينيةً مقتصرةً على الأرقام على شاشات الأخبار، ويبحث في الكواليس:

  • ما قبل اتخاذ قرار ركوب البحر، أو عبور البرّ. تفاصيل تلك الرحلات العدميّة وخاصةً تلك التي تستغرق أسبوعين لقطع عرض المتوسط من مصر إلى إيطاليا بقاربٍ غير مهيّاً للسفر، أو عبور الصحراء الجزائرية وصولاً إلى السواحل الليبيّة.
  • نفسيّة السجّان، وما يعتريه من حقدٍ مجانيّ تجاه مساجين الصّدفة الذين لم يتمّ التحقيق معهم بعد، وأثر ذلك على السجين الذي يجهل مصيره.
  • أوروبا، واللغة الجديدة، والثقافة المختلفة، وملفّ الاندماج العبثيّ الذي يفرز السوريين جميعًا على اختلاف ثقافاتهم، وتنوع بيئاتهم في بوتقةٍ واحدة. مسمّى “اللجوء” السمة الأبرز للإنسان السوريّ الذي يفضّل كغيره من البشر تعريفه وفق مسميّات مهنيّة تعطي انطباعًا أدقّ عن صورته

يضع “ذاكرة مالحة” تلك التجارب التي تمثّل مئات الآلاف منّا تحت المجهر آخذًا بعين الاعتبار تطوّرات حالتنا النفسيّة وفق كلّ منعطفٍ مررنا به خلال السنوات الماضية.

توثيق التجارب هنا مسؤولية تقع على عاتقنا جميعًا، ولعلّ أبرز ما أنتجته العولمة هو أنّ التاريخ لم يعد يُكتب بيد المنتصر، وإنما بيد أبناء التجربة الذين أصبح أمامهم الفضاء مفتوحًا لروايتها، وتوثيقها، وأجزم بأن سرد الحقيقة لا يؤخذ إلّا من فم الخاسر: خاسر الوطن، والهوية، والحقوق.

ينتمي الفيلم من حيث الصورة إلى السينما التجريبيّة التي تضرب بعرض الحائط قواعد التوثيق الكلاسيكيّ. بدقة عرض 4K. وبمدّة تفوق الساعة والنصف.

مواقع التصوير: فرنسا (باريس، ليل) – ألمانيا (برلين) – هولندا (أمستردام، روتردام، أيندهوفن، دوردخت) – بلجيكا (بروكسل) – السويد (استوكهولم).

أبطال العمل: محمد الأحمد – راتب شعبو – فرج بيرقدار – نور بو غاوي – فرح يوسف – ميغا أرشيد – أميتس كراد – عماد أبو دهن – محمد ادريس.

أداء صوتي: نينا العسافين – تصميم البوستر: شريف جابر – إدارة مواقع تصوير: سومر شعبان – إنتاج: Best 4 Co Production.

موسيقى تصويرية: بيغي هيلمرز من أيسلندا.

إعداد وإخراج: عروة الأحمد.

جائزة أفضل تريلر في تشيلي في مهرجان South Film And Arts Academy Festival

الفيلم الآن مرشّح منذ الإعلان الرسميّ عنه في شهر ديسمبر الحاليّ إلى أربعة مهرجانات:

Gold Movie Awards – UK – London

Austin Spotlight Film Festival – USA – Texas

Life Screenings – USA – Florida

Atlantis Film Awards – Spain – Ciudad Real

ونال جائزة أفضل تريلر في تشيلي في مهرجان

South Film And Arts Academy Festival

وسيكون في دور العرض في منتصف العام القادم 2018.